أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

324

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أنا أبو النّجم وشعري شعري أي : شعري الذي سمعت به وعلمته « 1 » . قرأ حمزة لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى وقرأ الباقون دَرَكاً وَلا تَخْشى « 2 » ، وأجمعوا على وَلا تَخْشى [ طه : 77 ] بالألف « 3 » . فتحتمل قراءة حمزة وجهين : أحدهما : أن يكون جزاء ، والثاني : أن [ 57 / و ] يكون نهيا « 4 » . وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالا ، كأنه في التقدير : وأسر بعبادي غير خائف ولا خاش « 5 » ، ومثله قراءة حمزة يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [ آل عمران : 111 ] . أي : ثم هو لا ينصرون « 6 » ، وكذلك في الآية الأخرى : لا تخف وأنت لا تخشى « 7 » . وقد ذهب بعضهم « 8 » إلى أنّ تَخْشى في موضع جزم بالعطف على لا تخف ، وأنّ الألف تثبت في موضع الجزم على حدّ قول الراجز « 9 » : إذا العجوز غضبت فطلّق * ولا ترضّاها ولا تملّق وهذا وجه ضعيف لا يحمل القرآن عليه « 10 » . قوله تعالى : فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [ طه : 117 ] .

--> ( 1 ) ينظر الأمالي الشجرية : 1 / 373 . ( 2 ) ينظر السبعة : 420 ، ومعاني القراءات : 2 / 155 ، والمبسوط : 296 . ( 3 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 351 ، والحجة لابن خالويه : 245 . ( 4 ) هذا توجيه الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 ، وأشار إليه النحاس في إعراب القرآن : 2 / 351 . ( 5 ) ينظر الحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 239 . ( 6 ) روى قراءة حمزة الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 . ( 7 ) ينظر الروضة : 645 ، والمستنير : 439 . ( 8 ) منهم الفراء في معاني القرآن : 2 / 187 - 188 . ( 9 ) هو رؤبة ، ديوانه : 179 ، وهو من شواهد ابن جني في الخصائص : 1 / 307 ، والرضي في شرحه على الكافية : 4 / 25 ، وابن منظور في اللسان : 14 / 324 ( رضي ) . ( 10 ) يقول النحاس في إعراب القرآن : 2 / 352 ( من أقبح الغلط أن يحمل كتاب اللّه تعالى على الشذوذ من الشعر ) .